التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٧٠
القديمة) ، وطبق هذا الخبر سوف تكون من ألقابه : الثاني عشر : أبو الحسن ، الثالث عشر : أبو تراب ، والكنيتان لأمير المؤمنين ، الرابع عشر : أبو بكر ، وهي إحدى كُنّى الإمام الرضا كما ذكرها أبو الفرج في مقاتل الطالبيين ، الخامس عشر : أبو صالح »[١٢١٣]
وهذا الكلام غير صحيح أيضاً ، لأنّ مسألة التسميات أَخذت طابعها الخاص من بعد شهادة الإمام الحسين(عليه السلام) ، ثمّ نضجت في عهد الإمام الحجة ، لكن بالكناية والتاويل ، لا بالتصريح ; لأن الخلفاء الأمويين ومن بعدهم العباسيين كانوا لا يرتضون الجمع بين الاسم والكنية معاً ، فلا يجيزون لمسلم أن يُسَمَّى بعلي و يكنّى بأبي الحسن ، لاعتقادهم بأ نّه دالٌّ على المحبة ، وقد مر عليك نهي عبدالملك بن مروان علي بن عبدالله بن عباس عن ذلك ، وألزمه أن يغيّر أحدهما ، فغيَّر الكنية دون الاسم ، وقد غير البحتري كنيته من أبي الحسن إلى أبي عبادة ارضاءً للمتؤكل العباسي .
وعلى ضوء هذه المجريات والأحداث ، ووقوفنا على تجريح الأئمّة للخلفاء الثلاثة كنائياً ، فلا نقبل تكنية الهاشميين للأئمة بهذه الكنية ، وخصوصاً حينما نقف على المحكيّ عن أبي محمّد العسكري أ نّه قال لعثمان بن سعيد العَمْري ـ بفتح العين ـ : لا يجتمع على أمرئ بين عثمان وأبي عمرو ، وأمر بكسر كنيته فقيل العمري[١٢١٤] ، ويضاف إلى هذا أنّ الثابت عند الجميع أنّ رسول الله قال عن الإمام
[١٢١٣] النجم الثاقب : ١٧٢ ، أعيان الشيعة ٢ : ١٣ -
[١٢١٤] الغيبة للشيخ الطوسي : ٣٥٤ ، خلاصة الأقوال : ٢٢٠ ـ ٢٢١ -